قيام الليل
الاسلام

قيام الليل

نبذه مختصرة عن الموضوع

قيام الليل بالمعنى الشرعي عموما هو: قضاء معظم الليل أو بعضه في طاعة الله، والتقرب إليه بالعبادة. ثم استعمل باطلاقه على الصلاة بخصوصها؛ لأنها من أفضل الطاعات. وتسمى العبادة في الليل قياما؛

الموضوع كاملاً

دليل الموضوع

مقدمة

وقت قيام الليل

آداب قيام اللّيل

فضل قيام الليل

1.   شرف الاقتداء بالنبي

2 .   باب للتقرب إلى الله

3 .   الفوز بمحبة الله

4 .   الدخول في مصاف عباد الرحمن

5.  الحصول على المقام المحمود

6.   صحة الجسم

7.   الفوز بالسعادة

8.  الحصول على لذة مجانية

9.   الحصول على مرتبة الشرف الأولى

 

مقدمة

يعد قيام الليل من السنن المستحبة والمأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أنه كان من أعمال الصالحين، ونستدل على ذلك بقوله تعالى : [يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ   ۝   قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ) [ المزمل:1-2)

وقت قيام الليل:

تجوز صلاة القيام في أيِّ وقت منْ بعد صلاة العشاء وحتى أذان الفجر، ويستحبُّ تأخيرُها إلى الثلث الأخير من الليل. عدد ركعات قيام الليل: قالتْ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: “مَا كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِهِ علَى إحدَى عشرةَ ركعةً” [رواه الجماعة].

آداب قيام اللّيل:

1- النية: فإن لم تستيقظ كتب لك ثواب القيام؛ يقول صلى الله عليه وسلم: “إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، وإنَّما لكُلِّ امرئٍ مَا نَوَى” [متفق عليه].

2- الوضوء بعد الاستيقاظ مباشرة واستخدام السِّواك.

3- افتتاح القيام بركعتين خفيفتين، ثم الصلاة بعدهما ما يشاء.

4- الصلاة على قدرِ الاستطاعة؛ لقولِهِ تعالَى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، فإذا غلب الإنسانَ النومُ نام، حتى يعرف ما يقول في صلاته.

5- الدعاء عند القيام بدعاءِ النبي صلى الله عليه وسلم: “اللَّهُمَّ اجعلْ في قلبِي نورًا، وفي بصرِي نورًا، وفي سمعي نورًا، وعنْ يميني نورًا، وعنْ يساري نورًا، ومن فوقِي نُورًا، ومن أمامي نورًا، وأعظمْ لِي نورًا”.

فضل قيام الليل

1-     شرف الاقتداء بالنبي:

يكفينا شرفًا أن قيام الليل من السنن المؤكدة، التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ووصى بها؛ ولذلك سنقتفي خطاه صلى الله عليه وسلم، ونسير على نهجه في قيام الليل، فهو قدوتنا وأسوتنا، يقولُ تعالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21].وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقيام الليل، فقال: “أيُّها النَّاسُ أفشُوا السَّلام، وأطعمُوا الطَّعام، وصِلُوا الأرحامَ، وصَلُّوا باللَّيلِ والنَّاسُ نِيَامٌ، تدخلُوا الجنةَ بسلامٍ” [الحاكم وابن ماجه والترمذي].

2-     باب للتقرب إلى الله:

وها هي الجائزة الكبرى، تخيل أنك تكون أقرب إلى الله من أي وقتٍ آخر، وما أحلى قرب الله، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: “أقربُ مَا يكونُ العبدُ من الرَّبِّ في جوفِ اللَّيلِ الأخيرِ، فإنِ استطعتَ أنْ تكونَ مِمَّنْ يذكرُ اللهَ فِي تلكَ السَّاعةِ فكُنْ” [الترمذي والنسائي].

3- الفوز بمحبة الله:

وها هي منح الله لا تنتهي، فالله عز وجل مالك هذا الكون وخالقه، الغني عنك وعن عبادتك، وعن كل ما في الكون، يضحك لك ويستبشر بك، فيا لها من مكانة عظيمة؛ فعن أبي الدَّرداء أنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: “ثلاثةٌ يحبُّهمُ اللهُ، ويضحكُ إليهمْ ويستبشرُ بِهِمْ: الذِي إذَا انكشفتْ فئةٌ قاتلَ وراءَهَا بنفسِهِ للهِ عز وجل، فإمَّا أنْ يُقتَلَ، وإمَّا أنْ ينصرَهُ الله عز وجلّ ويكفيهِ، فيقولُ: انظُرُوا إلَى عبدِي هذَا كيفَ صبرَ لِي بنفسِهِ، والَّذِي لهُ امرأةٌ حَسَنَةٌ وفِرَاشٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ، فيقومُ مِنَ اللَّيلِ فيقولُ: “يَذَرُ (يترك) شهوتَهُ ويذكُرُنِي، ولوْ شاءَ رَقَدَ (نام). والَّذِي إذَا كانَ فِي سفرٍ، وكانَ معهُ ركبٌ فسهرُوا ثُمَّ هَجَعُوا فقامَ في السَّحَرِ فِي ضَرَّاءَ وسَرَّاءَ”.

4- الدخول في مصاف عباد الرحمن :

لقد ذكر القرآن صفات عباد الرحمن، ومنها قيام الليل، فهل تحب أن تكون من هؤلاء: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا}.

5- الحصول على المقام المحمود :

وإليك هدية أخرى من الله، إنه المقام المحمود، ولكن لِمَنْ؟ لمن يتهجد بالليل، فلا غفلة ولا تكاسل، ولا جهل {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا}، فهيا إلى القيام، ولتعلم أنك إذا لزمت قيام الليل، فلن تتساوى مع غيرك؛ لمكانتك عند الله، فالقيام سمو ورفعة: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ لا يَعْلَمُونَ}.

6- صحة الجسم:

صدر كتاب باللغة الإنجليزية لمجموعة من المؤلفين الأمريكيين بعنوان: “الوصفات المنزلية المجرَّبة وأسرار الشفاء الطبيعية” طبعة عام 1993، ومن المعلومات التي وردت فيه: (أنّ القيام من الفراش أثناء الليل، والحركة البسيطة داخل المنزل، والقيام ببعض التمرينات الرياضية الخفيفة، وتدليك الأطراف بالماء، والتنفس بعمق، له فوائد صحية عديدة). وهذا ما يفعله المسلم في قيام الليل من الوضوء والصلاة والدعاء.

7- الفوز بالسعادة:

إذا كانت نفوسنا تهفو إلى السعادة وتحاول أن تستشعرها كل وقت وحين، فهل توجد سعادة أكبر وأسمى من سعادة الوقوف بين يدي الله تعالى، واستشعار قربه؟! إنها لذة لا تساويها لذة، ومتعة لا تدانيها متعة، ومع هذا تحصل أيضًا على الثواب الجزيل.وهذه اللذة لا يشعر بها إلا من جربها، ففي هذا الوقت من الليل يكون الهواء أكثر نقاء، والجو أكثر صفاء، والنسيم العليل يملأ الدنيا بعبيره، والسكون والهدوء يغمر الكون، فتشعر كأنك في عالم آخر غير عالمنا الذي نعيش فيه، وكأن الدنيا كلها تستعد وتتزين لنزول رب العزة سبحانه وتعالى إلى سمائنا الدنيا في الثلث الأخير من الليل، فلا تضيع على نفسك هذه اللذة، ولا تلك المتعة. هيا إلى مناجاة الله عز وجل، ودعائه في السَّحَر؛ ليقابلنا بالإجابة والغفران، هيا لاستقبال مولانا بصالح أعمالنا، هلموا للاستغفار والتوبة.

8- الحصول على لذة مجانية:

من عرف لذة قيام الليل، فلا بد أن يستزيد منها، ولا يفارقها أبدًا، بل إنّ أحدَهم كان يستشعر أنه في سباقٍ مع الزمن، يريد أنْ يستوقف الليل، وكأنه يقول له: أيا ليل مهلاً!! فهذه هي اللذة الكبرى التي لا تعادلها لذة، والمتعة تستحق السهر والقيام.قال أحد الصالحين: أنا والليل فرسا رهانٍ، مرّة يسبقني إلى الفجر، ومرةً يقطعني عنِ الفِكْرِ. وسُئل أحد التَّابعين: كيف حال الليل معك؟ فقال: ساعة أنا فيها بين حالتين: أفرحُ بظلمته إذا جاء، وأغتم بفجره إذا طلع، ما تمّ فرحي به قطّ.

9- الحصول على مرتبة الشرف الأولى:

يسعى كثيرٌ منَّا للحصول على الشهادات العليا، كالماجستير والدكتوراة، ويا حبذا لو كانت بتقدير ممتاز، أو مع مرتبة الشرف، هذا ما نسعى له في الدنيا. ولكن هل فكّر أحدنا في الحصول على مرتبة الشرف في الآخرة، وذلك بقيام الليل، فقد “نزلَ جبريلُ إلَى رسول اللهِ فقالَ لهُ: يَا محمَّدُ، اعْلَمْ أنَّ شَرَفَ المؤمنِ قيامُهُ باِللَّيل”.ومن الذين حصلوا على هذا الشرف، الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه الذي كان يقسِّمُ الليل، فيقوم الثلث الأول من الليل، ثم يوقظ زوجته فتقوم الثلث الثاني، ثم توقظ الأمُّ ابنتَهما فتقوم الثلث الأخير. وفي الليلة التالية، تقوم الأم الثلث الأول، ثم توقظ أنسًا ليقوم الثلث الثاني، ثمَّ يوقظ ابنته لتقوم الثلث الأخير، وهكذا كان بيت أنس يحظى بشرف قيام الليل كاملاً، فيا لها من منزلة عظيمة.. ويا له من شرف كبير!.وهذه جارية للحسن البصري رضي الله عنه عندما باعها رجعت إليه تقول: يا مولاي رُدَّني، لقد بعتَنِي إلى قوم لا يقومون الليل، ولا يصلون إلا الصلواتِ الخمس .

المصدر: موقع إسلام اونلاين

مواضيع اخرى مختصة بـالإسلام

صلاة الاستسقاء
#الإسلام صلاة الاستسقاء

الاستسقاء طلب السُّقيا من الله؛ فالنفوس مجبولة على الطلب ممن يُغيثها، وهو الله وحده، وكان ذلك معروفاً في الأمم الماضية، وهو من سُنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، قال الله تعالى: [وَإِذِ اسْتَسْق

قيام الليل
#الإسلام قيام الليل

قيام الليل بالمعنى الشرعي عموما هو: قضاء معظم الليل أو بعضه في طاعة الله، والتقرب إليه بالعبادة. ثم استعمل باطلاقه على الصلاة بخصوصها؛ لأنها من أفضل الطاعات. وتسمى العبادة في الليل قياما؛

صلاة الضحى
#الإسلام صلاة الضحى

عبادة مستحبة فمن شاء ثوابها فليؤدها وإلا فلا تثريب عليه في تركها، فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: \"كان - صلى الله عليه وسلم - يصلى الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها" (رواه ا

التعليقات

اترك تعليقاً