أثر الإساءة اللفظية في التعامل مع طفلك  علي حاضره و مستقبله
طفولة

أثر الإساءة اللفظية في التعامل مع طفلك علي حاضره و مستقبله

نبذه مختصرة عن الموضوع

النشأة السليمة للطفل هي اسمى غايتنا , نحن بحاجة للأشخاص الأسوياء في مجتمعنا و هذا يبدأ من عندك أنت أولاً من بيتك تعاملك مع طفلك و أهل بيتك و الذي يساعدنا في إخراج جيل واعي و سوي نفسيا

الموضوع كاملاً

دليل الموضوع

1.  المقدمة

2.  الدراسات التي أجريت تؤكد الارتباط بين العنف اللفظي للأطفال والتعرض للأمراض من اكتئاب واضطرابات القلق

3.  ماذا نعني بالعنف اللفظي وما هي صوره وأشكاله؟

4.  ما هي آثار العنف اللفظي على الطفل؟

5.  كيفية تحديد ومنع الإساءة اللفظية؟

6.  اقتراحات للوالدين

 

المقدمة

·       الطفل الذي يعاني في الصغر من الاساءات يكون عرضة للاكتئاب في الكبر وبعض الأطفال قد يلجئون للعنف مما لا شك فيه أن ضرب الطفل يؤمله، ويترك كدمات وندبات على جسمه، ولكن هناك شكل آخر من أشكال إساءة المعاملة التي يتحدث عنها الناس كثيرا وهي العنف اللفظي الموجه للأطفال والذي يسبب جروحا لا تري بالعين، ولذلك لا أحد يعرف ما يحدث للطفل. وتوصف الرابطة الطبية الأميركية العنف اللفظي بأنه تهديد الطفل، والصراخ، ولإساءة المتعمدة، والتجاهل، واللوم أو أي نوع من الكلام الذي يسبب ألماً للطفل.

الدراسات التي أجريت تؤكد الارتباط بين العنف اللفظي للأطفال و التعرض للأمراض من اكتئاب و اضطرابات القلق

·       ووفقا لدراسة أجرتها الأستاذة ناتالي ساكس - اريكسون، في جامعة فلوريدا، على العنف اللفظي، وجدت ان الاشخاص الذين تعرضوا إلي نوع من أنواع السباب خلال طفولتهم لديهم أعراض الاكتئاب والقلق أكثر من 1.6 ضعف من أولئك الذين لم يتعرضوا للسباب، ويتضاعف احتمال معاناتهم من اضطرابات القلق والمزاج أكثر في حياتهم.

·       وفي دراسة أخرى في جامعة نيو هامبشير، في أميركا شملت أكثر من 3330 أسرة اتضح أن 10 %من الإباء أفادوا بحدوث واحدة أو أكثر من حالات العدوان اللفظي تجاه الأطفال في منازلهم.

·       أما في بريطانيا، فقد نشرت مجلة النسيت الطبية مؤخرا، دراسة أشارت إلى أن 63 %من الأطفال يعانون من واحد أو أكثر من مختلف أنواع الاعتداء، بما في ذلك العنف اللفظي أو الجسدي أو الاعتداء الجنسي.

·       وفي دراسة أجريت في جامعة الأحفاد بالسودان، علي 57 أما، وجد أن هنالك صلة بين حدوث العنف اللفظي والوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسرة، مع زيادة واضحة بين الأسر الفقيرة.

ماذا نعني بالعنف اللفظي و ما هي صوره و أشكاله؟

أي من الأشكال آلاتية يعد شكلاً من أشكال العنف اللفظي:

   إطلاق أسماء علي الطفل، أو استخدام لغة سوقية،

   بالإضافة إلى انتقاده باستمرار.

   الرفض أو التهديد بترك الطفل، أو تمني عدم وجود الطفل، وإعطاء الطفل الشعور بأن الأسرة لا تريده.

   التهديد بالضرر الجسدي: تهديد الطفل بضربه، مما يزيد مخاوفه

   إلقاء اللوم البالغ على الطفل: فلوم الطفل الدائم، يمنحه الشعور بأنه شخص سيء يفعل الخطأ باستمرار.

          استخدام السخرية: فالتهكم علي الطفل، يحط من اعتداده بنفسه.

ما هي آثار العنف اللفظي على الطفل؟

آثار العنف اللفظي على الأطفال بالغة جدا، وذلك لأن الطفل في محاولته التغلب على الشعور بأنه غير مرغوب فيه يحاول أن يتكيف مع آثار الشتائم من أعز وأقرب الأقرباء له. وفي بحث نشرته الدورية الأميركية للطب النفسي، كشف عن أن الإساءة اللفظية في الطفولة يمكن أن تجرح الأطفال بشدة.
وبعض من الآثار على الطفل ما يلي: -

   تدني مستوى الاعتزاز بالذات أو عدم الثقة النفس.

   اكتساب تدمير الذات مثل إيذاء نفسه عن طريق قطع الجلد بآلة حادة.

   السلوك المعادي، وقد يكون رد فعل بعض الأطفال من خلال إظهار السلوك عدواني، بضرب الأطفال الآخرين أو الشجار الدائم مع غيرهم من الأطفال.

    سوء المعاملة المستمر قد يؤثر على نمو طفلك جسمانيا، واجتماعيا، وأكاديميا أو عاطفيا. وقد يبدأ الطفل بإظهار علامات الاضطراب العاطفي مثل مص الإبهام، أو التبول اللاإرادي أو عدم التفوق الدراسي.

   وعلي المدي الطويل، أظهرت الدراسات أن الطفل قد يكون عرضة للاكتئاب والقلق عند الكبر، وبعض الأطفال قد يلجؤون للعنف كوسيلة للتفاهم.

لماذا يحدث العنف اللفظي؟

·       الامتعاض من الأطفال سهل جدا، ويحدث في كل أسرة. أحيانا، الوالدان أو أي شخص آخر في الأسرة قد يفقد رباطة جأشه ويمكن أن يقول شيئا قد يؤذي الطفل بشدة. في بعض الأحيان، الآباء، والمعلمون، والأقارب ربما يقولون أشياء قاسية ومؤذية للطفل من دون إدراك ذلك، وهنا يحدث العنف اللفظي للطفل.
ورغم أن الآباء دائما يرغبون في الأفضل لأطفالهم، ولكنهم في بعض الأحيان قد لا يدركوا ذلك اثناء الانفعال أو من تأثير الضغط أو لقلة مهاراتهم التربوية، إنهم يؤذون الطفل نفسيا وعاطفيا. وتشير البحوث إلى أن معظم الآباء الذين يؤذون أطفالهم لفظيا قد تعرضوا لسوء المعاملة في الصغر

كيفية تحديد ومنع الإساءة اللفظية؟

 من الصعب جدا تحديد العنف اللفظي إن وجد، لأنه لا توجد له علامات ظاهرة مثل علامات أو كدمات أو أي من الأشكال الأخرى التي يحدثها العنف البدني مثلا. وهناك عوامل خطر محددة يمكن أن تبين أن الطفل قد يكون أكثر عرضة لسوء المعاملة العاطفية مثل وجود تاريخ للعنف اللفظي في الأسرة، أو الحصول على نتائج ضعيفة في المدرسة، أو أن يكون الطفل معزول اجتماعيا، أو أن يظهر على الطفل سلوك معاد للمجتمع.

اذاً ما الحل؟

 جميع الأطفال في حاجة إلى الشعور بالحب والقبول، وهم بحاجة أيضا إلى الرعاية والعناية، والاستقرار كوالد للطفل من واجبكم تقديم ذلك لهم، والرأفة مهمة جدا. فكل طفل فريد من نوعه ولديه طريقته أو طريقتها، لذلك يجب عليك أن تراقب طفلك جيدا لتعرف السمات الإيجابية وتعلم التمتع بكل لحظة من طفولة طفلك. وليس مهما أن يحقق طفلك ما تريده، ولكن المهم هو أن كل ما يقوم به ويفعله الطفل يكون بقناعته ورضاه ويحقق له السعادة.

اقتراحات للوالدين

خصّص وقتاً للاختلاء بطفلك

تعدّ الخلوة أمراً مهماً لبناء أي علاقة جيدة فما بالك حين تكون العلاقة التي نتحدث عنها هي تلك التي تجمعك بطفلك. تقول الأستاذة «كلوفر»: "من الممكن أن يكون ذلك لعشرين دقيقة في اليوم. أو حتى لخمس دقائق. وبوسعك دمج الوقت هذا مع نشاطات كجلي الصحون سوية وغنائك لأغنية ما، أو التحدّث معه وأنت تنشر الغسيل. بيتُ القصيد هنا هو أنّ اهتمامك يجب أن يكون منصبّاً على طفلك. المهم حقًا هو أن تركز على طفلك. أي أن تطفئ التلفاز، وتغلق هاتفك، وتنزل إلى مستواهم وتختلي بهم".

أثْنِ على أفعالهم الحميدة

غالباً نجد أننا معشر الآباء والأمهات نركّز على هفوات أطفالنا وقد لا نفوّت فرصة للإشارة إليها. وقد يفهم طفلك ذلك على أنه سبيلٌ إلى جذب انتباهك إليه، ما يديم من سلوكياته السيئة بدلاً من أن ينهيها.

لا شيء يعطي الأطفال نشوة كالثّناء، فالمديح يجعلهم يشعرون بأنهم يحظون بحبّ أهاليهم وبأنّهم متميّزون. وتنصح الأستاذة «كلوفر» الوالدين قائلة "ترقّبا صدور فعل حميد عنهم وأثنيا عليه، حتى وإن لم يكن ذلك الفعل سوى لعبهم مع أخ أو أخت لهم لخمس دقائق. فمن شأن ذلك أن يحفّز السلوكيات الحميدة وأن يقلّل من الحاجة إلى اللجوء إلى معاقبتهم".

أفهم طفلك ما الذي تنتظره منه بالضبط

تقول الأستاذة «كلوفر»: "إن إعلامك لطفلك بما عليه فعله بالضبط أجدى بكثير من إعلامك له بما هو ممنوع من فعله. فحين تطلب من طفلك ألا يثير الفوضى مثلاً، أو أن يكون مؤدّباً، فإنك تصعّب عليه فهم ما عليه فعله بالضبط. أمّأ الأوامر الواضحة كـ ‘لملم كلّ لُعَبِكَ لو سمحت وضعها في الصندوق المخصّص لها’ فهي تفهمه تماماً ما هو المطلوب منه، وتزيد من احتمال استجابته لطلبك".

"يبدو أن من المهم أن تأمره بالمستطاع. فطلبك منه بأن يبقى هادئاً ليوم كامل مثلاً هو طلب قد لا يطيقه مقارنة بطلبك منه أن يصمت لعشر دقائق لأنك تتحدث على الهاتف. أنت خير من يعلم قدرات طفلك، فلا تطلب منه ما يعجز عنه، لأنه حتماً سيخفق حينها".

ابتكر أساليبَ لتلهيته

تقول الأستاذة «كلوفر»: "حين يَحْرُنُ طفلك فقد يكون إلهاؤهُ بنشاط أكثر إيجابية استراتيجية نافعة. فحين تصرف انتباهه نحو شيء آخر — بتغييرك للموضوع، أو بلعب لعبة، أو بأخذه إلى غرفة أخرى، أو بمشية معه، فإنك تكون قد نجحت في صرف طاقته نحو سلوك إيجابي".

وحسن التوقيت هو أمر غاية في الأهمية أيضاً. إذ يتضمّن الإلهاء كذلك تحسّسَ اقتراب وقوع مشكلة واتخاذ فعل لدرء وقوعها. إن من شأن انتباهك إلى الأحيان التي يبدأ فيها طفلك بالشعور بالتململ، أو النّزق، أو حين ترنو أنظار طفليك معاً إلى ذات اللعبة، أن يساعدك على درء المشكلة قبل حدوثها.

استخدم عواقب هادئة

إن معرفتنا أننا إذا ما أتينا فعلاً فإن شيئاً ما سيحصل نتيجة لذلك هو جزء من التربية التي نتلقاها في صغرنا. تعريف ذلك لطفلك هو عملية بسيطة تشجّع حسن السلوك عنده وتعلّمه المسؤولية في ذات الآن.

أعطِ طفلك فرصة للقيام بما هو صواب عن طريق شرحك له عن عواقب سوء السلوك التي قد تنتظره. فمثلاً إذا ما أردت أن يتوقف طفلك عن الشخبطة على الحيطان، فعليك إعلامه بأن عليه أن يكفّ عن فعل ذلك وإلا فإنك ستنهي وقت اللعب المخصص له. من شأن هذا أن يعطي أطفالك تحذيراً وفرصة لتغيير سلوكهم في آن معاً.

فإن لم يكفّوا، فعليك تنفيذ وعيدك بهدوء وبدون أن تظهر غضبك، "وأثنِ على نفسك لفعلك ذلك لأنّه ليس أمراً سهلاً!" والقول هنا للأستاذة «كلوفر» التي تضيف أيضاً: "أمّا إن توقفوا، فَكِلْ لهم المديح كيلاً. فما تفعله هو أنك تخلق حلقة ردّ فعل إيجابي لطفلك. وقد أظهرت الدراسات نجاعة العواقب الهادئة في تعليم الأطفال عن عواقب سوء سلوكهم".

كما أن الثبات هو عامل مهمّ في التربية الإيجابية، ولذا فإن تنفيذك لوعيدك أمر مهم. وكذلك اتخاذك لعواقب معقولة. "بوسعك مصادرة هاتف مراهق لساعة، لكن مصادرته لأسبوع كامل قد يكون أمراً عسير التنفيذ".

التعاطي مع الأطفال الصغار

إن اختلاءك بأطفالك أمر سيبعث المرح في نفسك، وهو علاوة على ذلك مجانيّ! وتضيف الأستاذة «كلوفر»: "بوسعك تقليدهم تقليداً فكاهياً، أو أن تضرب معهم على القدور (الطناجر) بالملاعق، أو أن تغنّوا سوية. هناك كمية مذهلة من الأبحاث التي تثبت أن لعبك مع أطفالك يساعد على نموّ أدمغتهم".

التعاطي مع الأطفال الأكبر سنّاً

كما هو الحال مع الأطفال الصغار، يحبّ المراهقون أيضاً الحصول على الثناء ويرغبون في أن تكون لهم الحظوة عند أهاليهم. ولذا فإن قضاء وقت منفرد معهم أمر مهمّ بالنسبة لهم أيضاً. تقول الأستاذة «كلوفر»: "يسعد المراهقون جداً حين ترقص معهم في الغرفة، أو حين تدخل معهم في حديث عن مطربهم المفضل. قد لا يظهرون ذلك لك دوماً، لكن هذه هي الحقيقة. وهذه الطريقة ناجحة أيضاً لبناء علاقة معهم على شروطهم هم".
وتقترح الأستاذة «كلوفر» أن "تطلب منهم أن يساعدوك على وضع بعض القواعد حين تشرع في الاتفاق معهم على ما هو مطلوب منهم. أجلسهم وحاول التوصل لاتفاق معهم بشأن المسموح والممنوع في المنزل. وبوسعهم أيضاً أن يساعدوك على تحديد عواقب السلوكيات المرفوضة. إشراكهم في العملية هكذا يساعدهم على معرفة أنك تفهم أنهم قد دخلوا في طور الاستقلال بذاتهم".

المصادر

·       Awareness3

·       يونيسف لكل طفل 75

 

مواضيع اخرى مختصة بـطفولة

حتى متى يمكن إرضاع الطفل بإعطائه لبن الثدي ممّا يحقّق له الاكتفاء؟
#طفولة حتى متى يمكن إرضاع الطفل بإعطائه لبن الثدي ممّا يحقّق له الاكتفاء؟

ينبغي الاقتصار على الرضاعة الطبيعية لتغذية الرضّع، أي تغذيتهم بلبن الثدي فقط، طيلة الأشهر ....

التعليقات

اترك تعليقاً